بهجت عبد الواحد الشيخلي

465

اعراب القرآن الكريم

قليلة . قليل : صفة - نعت - للموصوف - المنعوت - متاع مرفوع مثله بالضمة المنونة . وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ : الواو عاطفة . اللام حرف جر و « هم » ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر باللام والجار والمجرور في محل رفع متعلق بخبر مقدم . عذاب : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المنونة . أليم : صفة - نعت - لعذاب مرفوع مثله بالضمة المنونة بمعنى : ولهم يوم القيامة عذاب مؤلم أو وعقاب منفعتهم عظيم . * * أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ : هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثامنة بعد المائة التقدير والمعنى : أولئك الكافرون هم الذين ختم اللّه على قلوبهم . . المراد إغلاقها . . ومنعها عن الفهم والإدراك فحذف النعت أو البدل المشار إليه « الكافرون » لأن ما قبله في الآية الكريمة السابقة يدل عليه . يقال : طبع اللّه على قلبه - يطبع - طبعا . . أي ختم عليه والفعل من باب « نفع » ومنه القول : طبعت الكتاب وعلى الكتاب بمعنى : ختمته . والطابع : بفتح الباء وكسرها : هو ما يطبع عليه أو به أما « الطبع » بسكون الباء فهي الجبلّة التي خلق الإنسان عليها . * * * يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها : هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الحادية عشرة بعد المائة . المعنى : يوم يأتي كل إنسان يجادل عن ذاته لا يهمّه شأن غيره كل يقول : نفسي نفسي . النفس الأولى : الاسم . والثانية : بمعنى : عينها وذاتها لأنه يقال لعين الشيء وذاته : نفسه . وفي نقيضه يقال : غيره بمعنى واذكر أيها النبيّ يوم أي حين يأتي كل إنسان . بدليل قوله تعالى : وهم لا يظلمون . . لأن المراد بالإنسان : الجنس ولهذا جيء بصيغة الجمع لا يظلمون . * * وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ : أي جزاء ما عملت بمعنى : ويعطى كل امرئ جزاء ما عمل . فحذف مفعول « توفّى » وهو « جزاء » المضاف وأقيم المضاف إليه الاسم الموصول « ما » مقامه . * * يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثانية عشرة بعد المائة . . بمعنى يأتيها موسعا أو واسعا . . يقال : عيش رغيد : أي واسع ويقال : أرغد القوم : بمعنى : صاروا في رغد من العيش . ويقال : رغد العيش - بضم الغين - من باب « ظرف » رغادة : أي اتسع ولان . فهو رغد ورغيد . ورغد - يرغد - رغدا - من باب « تعب أو طرب » فهو راغد - اسم فاعل - وهو في رغد العيش : اي في رزق واسع . * * فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ : أنّث الفعل « كفرت » وفي « أذاقها » يعود « ها » على القرية فأنّث الفعل والضمير على لفظ « قرية » وذكّر الفعل وجمع في « كانوا يصنعون » لأنه عائد على « الأهل » لأن المراد بالقرية أهل القرية وفي القول الكريم « أذاقها لباس الجوع والخوف » يكون المعنى : أذاقها ألم الجوع والخوف وفيه استعارة أي استعار سبحانه الذوق لإدراك أثر الضرر أو اللباس لما غطّاهم واشتمل عليهم من الجوع والخوف . وقال الزمخشري : لم يقل سبحانه : فكساها بدلا من « أذاقها » لأن الترشيح « أي الاستعارة الملائمة » وإن كان أبلغ لكن الإدراك بالذوق يستلزم الإدراك